محمد حسن القديري
83
البحث في رسالات العشر
تحققها جماعة مستلزم لقصد الجماعة ، فلا يخفى ما فيه ، فان هذا المقدار لا يدل على اعتبار قصد الجماعة ، فلو لم يقصد الجماعة في مورد الجهل بحيث اتى منه قصد القربة وحصلت الجماعة باقتداء المأمومين تكون الجماعة صحيحة مع تحقق قصد القربة . قوله قده : ولابد من القصد إلى الامام معين ، فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد الجماعة . أقول : وجهه ما افاده المحقق الهمداني - قدس سره - بما لا مزيد عليه من أن الجماعة علاقة خارجية لا يعقل تعلقها بالمبهم الذي ليس له وجود الا في الذهن ، مع أن المسألة اجماعية ولا كلام فيها فرع 1 لو نوى الاقتداء بزيد فظهر عمرو ، أو اقتدى بهذا الامام على أنه زيد فظهر عمرو ، فمع كون عمرو عادلا تصح الجماعة ، فان الاقتداء علاقة خارجية بين المأموم وشخص الامام ، والتوصيف والتسمية زائد على المقصود بالائتمام به وهذا مقصود على أي حال ، فتصح الجماعة بلا فرق بين التقييد والتطبيق ، وبلا فرق بين كون القصد بنحو وحدة المطلوب أو تعدد المطلوب ، فان القصد بالاقتداء بالخارج موجود على أي حال وهذا يكفي في صحة الجماعة ، وما قيل في هذه المسألة من التفصيلات لا يرجع إلى محصل ، فلاحظ . ولو كان عمرو فاسقا لا تصح الجماعة ، فان البطلان على القاعدة ، ولا دليل على الصحة الا الرواية الواردة ( 1 ) في صحة صلاة من اقتدى بيهودي باعتقاد عدالته ثم ظهر فساده ، والرواية لا تشمل المقام ، وتنقيح المناط أو الأولوية ليس الا القياس الممنوع فالجماعة باطلة ، وصحة أصل الصلاة
--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 باب 37 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 و 2 .